المحقق البحراني
77
الحدائق الناضرة
وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في رجل أحرم وعليه قميصه : فقال : ينزعه ولا يشقه . وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه من ما يلي رجليه ) . وقال السيد السند في المدارك : ولو أخل باللبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يبطل احرامه وإن أثم . وهو حسن . انتهى أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار زيادة على الصحيحة المذكورة - ما رواه في الكافي في الصحيح عن صفوان عن خالد بن محمد الأصم ( 2 ) قال : ( دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم ، فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء ، فأقبل الناس عليه يشقون قميصه وكان صلبا ، فرآه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وهم يعالجون قميصه يشقونه ، فقال : له : كيف صنعت ؟ فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي . فقال : انزعه من رأسك ، ليس ينزع هذا من رجليه ، إنما جهل . فأتاه غير ذلك فسأله فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه ؟ قال : ينزعه من رأسه ) . وما رواه الشيخ عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبي وعليه قميصه ، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك واخرجه من رجليك ، فإن عليك بدنة ، وعليك الحج من قابل ، وحجك فاسد . فطلع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقام على باب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 72 ، والوسائل الباب 45 من تروك الاحرام ، والوافي باب ( المحرم يلبس ما لا ينبغي له ) .